عبد الملك الثعالبي النيسابوري
6
اللطائف والظرائف
تعالى - أحدهما : كتاب الظرائف واللطائف « 1 » ، والآخر : كتاب اليواقيت في بعض المواقيت . وأفرد لكل منهما صدرا أورد فيه لمن عمله باسمه ذكرا . فجمعت بينهما في قرن ، وعطفت عنانيهما إلى سنن ، اختصارا للطريق إلى فوائدهما ، وضما لشمل فرائدهما . وعسى أن يحمد أثري فيما آثرت ، ويستظرف رأي رأيت فيه وأشرت ، واللّه تعالى يوزعنا من الاعتقاد أرصنه ، ومن العمل أحصنه ، ويجعلنا من : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ « 2 » . فافتتح الظرائف واللطائف بقوله : « حمدا حمدا لخالق الخلق ، وباسط الرزق ، وصلواته على الصادع بالحق ، محمد رسوله الداعي إلى الصدق . وشكرا شكرا لبحر المجد وبدر الأرض مولانا الأمير السيد المؤيد العادل العالم أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزم شاه « 3 » ، مولى أمير المؤمنين ، أدام اللّه سلطانه ، وحرس غرسه ومكانه ، فقد بسط باع العدل ، وأطال عنان الفضل ، وجلا صفحة
--> ( 1 ) طبع ببولاق سنة 1296 ه - وطبع باسم اليواقيت والمواقيت على الحجر في بغداد سنة 1282 ه - ، وطبع مع كتاب الظرائف واللطائف في مصر سنة 1324 ه - . ( 2 ) الزمر : 18 . ( 3 ) هو مأمون بن مأمون بن محمد آخر أمراء أسرة المأمونيين في خوارزم ، بويع بالإمارة بعد وفاة أخيه علي سنة 387 ه - وقتله قواده سنة 407 ه - اتصل به الثعالبي وألّف له كتاب منها : الكتاب الملوكي الذي ذكره الثعالبي في كتابه تحفة الوزراء صفحة 38 ، كما قدم له كتابه نثر النظم وحل العقد ، وكتاب الكناية والتعريض . كما اتصل الثعالبي بأبي عبد اللّه الحمدوني وزير خوارزم شاه ، وقدم له كتابه تحفة الوزراء . ( الكامل في التاريخ لابن الأثير 9 : 132 و 264 ، تحفة الوزراء للثعالبي ص 38 ، نثر النظم وحل العقد له صفحة 2 ، الكناية والتعريض له صفحة 1 ، وانظر تاريخ أبي الفضل البيهقي . ترجمة يحيى الخشاب وصادق نشأت . مكتبة الأنجلو المصرية . لا . ت صفحة 734 ) .